الشهيد الأول

مقدّمة التحقيق 100

غاية المراد في شرح نكت الارشاد

1 - قال العلامة في عدّ الصلوات الواجبات : فالواجبات تسع : اليومية والجمعة والعيدان والكسوف والزلزلة والآيات والطواف والأموات والمنذور وشبهه ( 1 ) وقال الشهيد في تعداد الصلوات الواجبات : والواجب سبع : اليومية والجمعة والعيدان والآيات والطواف والأموات والملتزم بنذر وشبهه ( 2 ) قال المحقّق الثاني ترجيحا لما صنعه الشهيد وردّا على العلامة : ويرد عليه أنّ الكسوف والزلزلة داخلتان في الآيات ، فعدّهما قسمين [ كذا ، والصواب : قسيمين ] لها من عيوب القسمة . وعدّ المنذور قسما وشبهه قسما آخر ( 3 ) ، ولو أنّه عدّهما قسما واحدا وعبّر عنهما بعبارة واحدة - كما صنعه شيخنا الشهيد ، حيث عبّر ب « الملتزم بنذر وشبهه » - لكان أولى ، إذ لا خصوصية للنذر في عدّة قسما دون أخويه ( 4 ) وقال الشهيد الثاني ردّا على العلامة : وفي عدّ الكسوف والزلزلة والآيات أقساما ثلاثة إشكال ، لأنّ الآيات تشملهما ، فجعل بعض أقسام الشيء قسيما له لا يستقيم ، فالأولى عدّها قسما واحدا لتصير الأقسام سبعة ، كما صنعه في الشهيد رحمه الله ( 5 ) 2 - قال العلامة أعلى الله مقامه في الإرشاد : « المقصد الرابع في صلاة الكسوف » ( 6 ) . واعترض عليه الشهيد الثاني بقوله : وفي نسبتها إلى الكسوف مع كونه بعض أسبابها تغليب وتجوّز ، ولو عنونها بصلاة

--> ( 1 ) هذا الجزء ، ص 93 ، « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 24 . ( 2 ) « اللمعة الدمشقية » ص 33 . ( 3 ) الظاهر عدم ورود هذا الإشكال ، فإنّ العلامة عدّ المنذور وشبهه قسما واحدا لا قسمين . ( 4 ) « جامع المقاصد » ج 2 ، ص 7 . ( 5 ) « روض الجنان » ص 174 ، وقاله الشهيد الثاني أيضا في « حاشية الإرشاد » هذا الجزء ، ص 93 - 94 . ( 6 ) هذا الجزء ، ص 176 .